المحقق الحلي

334

المعتبر

ولأنها مثبتة فلا تعارضها النافية . لا يقال : وقد روي عن علي عليه السلام كما نقل عن ابن عباس ، قلنا : هو منزه أن يتناقض ما يرويه مع ضبطه وعلمه ، ثم يؤيد ما روي عن علي عليه السلام ما نقل عن أبنائه عليهم السلام ، وقد روى زرارة ، والفضيل ، وبريد بن معاوية ، ومحمد بن مسلم بعضهم عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وبعضهم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه ففرغ وقد انجلى كسوفها ) ( 1 ) . وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات ) ( 2 ) وهما عليهما السلام أضبط لنقل أبيهم ، فإن قيل : قد روى جابر ( أنه صلى الله عليه وآله كبر ثلاثا " في كل ركعة ) ) ( 3 ) وروي في أخباركم ( ثمان ركعات في كل ركعة بسجدتين ) ( 4 ) وكما تركت هذه تركت الخمس ، قلنا : ترك الثلاث بالإجماع ، والثمان لا يلزم منه ترك الخمس ، لعدم ما أوجب بترك الثلاث والثمان . مسألة : وكيفيتها أن يقرأ الحمد وسورة أيها اتفق ، أو بعضها ، ثم يركع ، فإذا انتصب قرأ الحمد ثانيا " ، وسورة إن كان أتم الأولى ، وإلا قرأ من حيث قطع فإذا أكمل خمسا " سجد سجدتين ، ثم قام بغير تكبير فقرأ وركع معتمدا " ترتيبه الأول ثم يتشهد ويسلم . هذا مذهب علمائنا لم يختلفوا . روى ذلك زرارة ، والفضيل ، ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام ( تبدأ فتكبر لافتتاح الصلاة

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 3 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 325 ( رواه عن جابر أن النبي صلى ركعتين في ثلاث ركوعات . . وكان إذا ركع قال الله أكبر ) . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 5 .